محمد بن عمر بن مبارك الحضرمي ( بَحرَق اليمني )

59

الحسام المسلول على منتقصي أصحاب الرسول ( ص )

{ الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم أعظم درجة عند الله } . { فأنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وألزمهم كلمة التقوى وكانوا أحق بها وأهلها وكان الله بكل شيء عليما } . يا عجبا كيف تكون العصاة الفسقة بزعم الدعاة المرقة أحق بكلمة التقوى وأهلها ، هلا كانوا هم أحق بها وأهلها لزعمهم أنهم على الحق لا الصحابة وأتباعهم . أغلطٌ صدر من البارئ جل وعلا حتى أعطى القوس غير باريها ، أم سهو حصل ممن لا يضل ولا ينسى ويعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور حتى يقول فيهم ذلك مع علمه بما سيكون منهم من التبديل والتحريف ! كلا والله بل كان الله بكل شيء عليما ، وكانوا هم أحق بها وأهلها أزلا وأبدا ، وعلم الله لا يتبدل ، والله أعلم حيث يجعل رسالاته . ثم كيف أطنب في مدحهم في كتابه وعلى لسان رسوله وهو يعلم ما يصدر منهم من التعاون على الظلم والعدوان وقول الزور والبهتان قبل أن يدفنوا نبيهم ويجهزوه ، أغش منه لرسوله المحبوب مع ما له عنده من المكانة ، أم عجزت قدرته النافذة عن أن يختار لرسوله من يصحبه بالصدق ويؤدي شرعه بالأمانة ، أم أنزل كتابه وأرسل رسوله للإضلال لا للإرشاد حتى مدح فيه من هو مذموم عنده من العباد .